فصل: بَاب إِذا اجْتمع جنائز نسَاء وَرِجَال كَانَ الرجل مِمَّا يَلِي الإِمَام:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب الصَّلَاة على الْمَيِّت بَعْدَمَا يدْفن:

مُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، وَأَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن- وَاللَّفْظ لأبي كَامِل- قَالَا: ثَنَا حَمَّاد- وَهُوَ ابْن زيد- عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة «أن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد- أَو شَابًّا- ففقدها رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَنْهَا- أَو عَنهُ- فَقَالُوا: مَاتَ. قَالَ: أَفلا كُنْتُم آذنتموني؟ قَالَ: وَكَأَنَّهُم صغروا أمرهَا- أَو أمره- فَقَالَ: دلوني على قَبره. فدلوه، فصلى عَلَيْهَا، ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الْقُبُور مَمْلُوءَة ظلمَة على أَهله، وَإِن الله ينورها لَهُم بصلاتي عَلَيْهِم».
الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد بِهَذَا الْإِسْنَاد: «كَانَت امْرَأَة سَوْدَاء تقم الْمَسْجِد، ففقدها النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: مَاتَت. فَأتى قبرها فصلى عَلَيْهَا».
مُسلم: حَدثنَا حسن بن الرّبيع، وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير قَالَا: ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن الشّعبِيّ «أن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على قبر بَعْدَمَا دفن فَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا».
قَالَ الشَّيْبَانِيّ: فَقلت لِلشَّعْبِيِّ: من حَدثَك؟ قَالَ: الثِّقَة ابْن عَبَّاس- هَذَا لفظ حَدِيث حسن- وَفِي رِوَايَة ابْن نمير قَالَ: «: انْتهى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قبر رطب فصلى عَلَيْهِ، وصفوا خَلفه، وَكبر أَرْبعا» قلت لعامر: من حَدثَك؟ قَالَ: الثِّقَة من شهده: ابْن عَبَّاس.

.بَاب الصَّلَاة على الْمَيِّت بِبَلَد آخر وَبعد سِنِين:

مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاتَ الْيَوْم عبد لله صَالح أَصْحَمَة- وَهُوَ اسْم النَّجَاشِيّ- فَقَامَ فأمنا وَصلى عَلَيْهِ».
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عقبَة بن عَامر «أن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج يَوْمًا فصلى على أهل أحد صلَاته على الْمَيِّت، ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمِنْبَر فَقَالَ: إِنِّي فرط لكم، وَأَنا شَهِيد عَلَيْكُم. فَإِنِّي وَالله لأنظر إِلَى حَوْضِي الْآن، وَإِنِّي قد أَعْطَيْت مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض- أَو مَفَاتِيح الأَرْض- وَإِنِّي وَالله مَا أَخَاف عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم أَن تنافسوا فِيهَا».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عقبَة بن عَامر «أن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على قَتْلَى أحد بعد ثَمَانِي سِنِين كَالْمُودعِ للأحياء والأموات».

.بَاب ذكر الْأَوْقَات الَّتِي لَا تجوز الصَّلَاة فِيهَا على الْمَيِّت وَلَا يجوز أَن يقبر فِيهَا:

النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، ثَنَا عبد الله، عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح، سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ يَقُول: «ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَن نصلي فِيهِنَّ أَو نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغة حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل، وَحين تضيف الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب».

.بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صلى عَلَيْهِ مائَة من الْمُسلمين:

مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عِيسَى، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، أَنا سَلام بن أبي مُطِيع، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن عبد الله بن يزِيد- رَضِيع عَائِشَة- عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغون مائَة كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ».
قَالَ: فَحدثت بِهِ شُعَيْب بن الحبحاب، فَقَالَ: حَدثنِي بِهِ أنس بن مَالك، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

.بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صلى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ رجلا:

مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، وَهَارُون بن سعيد، والوليد بن شُجَاع، قَالَ الْوَلِيد: حَدثنِي، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن عبد الله بن عَبَّاس «أنه مَاتَ ابْن لَهُ بِقديد أَو بعسفان، فَقَالَ: يَا كريب، انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس. قَالَ: فَخرجت فَإِذا نَاس قد اجْتَمعُوا لَهُ، فَأَخْبَرته فَقَالَ: تَقول: هم أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أَخْرجُوهُ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم على جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفعهم الله فِيهِ».
وَفِي رِوَايَة ابْن مَعْرُوف: عَن شريك بن أبي نمر، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس.

.بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صفت عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، وَيُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي قَالَ: «كَانَ مَالك بن هُبَيْرَة إِذا صلى على جَنَازَة، فتقال النَّاس عَلَيْهَا جزأهم ثَلَاثَة أَجزَاء، ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من صلى عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف فقد أوجب».
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن هُبَيْرَة حَدِيث حسن، هَكَذَا روى غير وَاحِد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وروى إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق هَذَا الحَدِيث، وَأدْخل بَين مرْثَد وَمَالك رجلا، وَرِوَايَة هَؤُلَاءِ أصح عندنَا.

.بَاب أَيْن يقوم من الْمَرْأَة وَالرجل فِي الصَّلَاة عَلَيْهِمَا:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن حُسَيْن بن ذكْوَان قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: «صليت خلف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أم كَعْب، مَاتَت وَهِي نفسَاء، فَقَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للصَّلَاة عَلَيْهَا وَسطهَا».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا دَاوُد بن معَاذ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن نَافِع أبي غَالب قَالَ: «كنت فِي المربد، فمرت جَنَازَة مَعهَا نَاس كثير، قَالُوا: جَنَازَة عبد الله بن عُمَيْر، فتبعتها فَإِذا أَنا بِرَجُل عَلَيْهِ كسَاء رَقِيق على بريذينة، على رَأسه خرقَة تقيه من الشَّمْس، فَقلت: من هَذَا الدهْقَان؟ قَالُوا: هَذَا أنس بن مَالك، فَلَمَّا وضعت الْجِنَازَة قَامَ أنس فصلى عَلَيْهَا، وَأَنا خَلفه لَا يحول بيني وَبَينه شَيْء، فَقَامَ عِنْد رَأسه فَكبر أَربع تَكْبِيرَات لم يطلّ، وَلم يسْرع، ثمَّ ذهب يقْعد، قَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة، الْمَرْأَة الْأَنْصَارِيَّة. فقربوها وَمَعَهَا نعش أَخْضَر، فَقَامَ عِنْد عجيزتها فصلى عَلَيْهَا نَحْو صلَاته على الرجل، ثمَّ جلس، فَقَالَ الْعَلَاء بن زِيَاد: يَا أَبَا حَمْزَة، وَهَكَذَا كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي على الْجَنَائِز كصلاتك، يكبر عَلَيْهَا أَرْبعا، وَيقوم عِنْد رَأس الرجل وعجيزة الْمَرْأَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَة، غزوت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نعم، غزوت مَعَه حنينا، فَخرج الْمُشْركُونَ فحملوا علينا حَتَّى رَأينَا خَيْلنَا وَرَاء ظُهُورنَا، وَفِي الْقَوْم رجل يحمل علينا فيدقنا، ويحطمنا، فَهَزَمَهُمْ الله عز وَجل وَجعل يجاء بهم فيبايعونه على الْإِسْلَام، فَقَالَ رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن عَليّ نذرا إِن جَاءَ الله عز وَجل بِالرجلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْم يحطمنا لَأَضرِبَن عُنُقه. وَسكت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجيء بِالرجلِ، فَلَمَّا رأى رَسُول الله قَالَ: يَا رَسُول الله، تبت إِلَى الله. فَأمْسك رَسُول الله عَنهُ لَا يبايعه ليفي الرجل بنذره، قَالَ: فَجعل الرجل يتَصَدَّى لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليأمره بقتْله، وَجعل يهاب رَسُول الله أَن يقْتله، فَلَمَّا رأى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه لَا يصنع شَيْئا بَايعه، فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله، نذري. فَقَالَ: إِنِّي لم أمسك عَنهُ مُنْذُ الْيَوْم إِلَّا لِتوفي بِنَذْرِك. قَالَ: يَا رَسُول الله، أَلا أموضت إِلَيّ، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّه لَيْسَ لنَبِيّ أَن يُومِض». قَالَ أَبُو غَالب: فَسَأَلت عَن صَنِيع أنس عَن قِيَامه على الْمَرْأَة عِنْد عجيزتها، فحدثوني أَنه إِنَّمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ لم تكن النعوش فَكَانَ يقوم الإِمَام حِيَال عجيزتها يَسْتُرهَا من الْقَوْم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله» نسخ من هَذَا الحَدِيث الْوَفَاء بِالنذرِ فِي قَتله، بقوله: «إِنِّي قد تبت».

.بَاب إِذا اجْتمع جنائز نسَاء وَرِجَال كَانَ الرجل مِمَّا يَلِي الإِمَام:

النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، ثَنَا أبي، ثَنَا سعيد، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عمار قَالَ: «شهِدت جَنَازَة امْرَأَة وَصبي فَقدم الصَّبِي مِمَّا يَلِي الْقَوْم، وَوضعت الْمَرْأَة وَرَاءه، فَصلي عَلَيْهِمَا، وَفِي الْقَوْم أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، وَابْن عَبَّاس، وَأَبُو قَتَادَة، وَأَبُو هُرَيْرَة، فسألتهم عَن ذَلِك فَقَالُوا: السّنة».
عمار هَذَا الَّذِي روى عَنهُ عَطاء هُوَ مولى بني هَاشم ثِقَة مَشْهُور.

.بَاب دفن الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي الْقَبْر للضَّرُورَة:

النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن هِشَام بن عَامر قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْحفر علينا لكل إِنْسَان شَدِيد. فَقَالَ رَسُول الله: احفروا وأعمقوا، وادفنوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي قبر وَاحِد، فَقَالُوا: من نقدم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: قدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا. قَالَ: فَكَانَ أبي ثَالِث ثَلَاثَة فِي قبر وَاحِد».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمُبَارك، ثَنَا وَكِيع، عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد بن هِلَال، عَن هِشَام بن عَامر قَالَ: «لما كَانَ يَوْم أحد أصَاب النَّاس جهد شَدِيد، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احفروا وأوسعوا، وادفنوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي قبر. قَالُوا: يَا رَسُول الله، فَمن نقدم؟ قَالَ: قدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا».
قَالَ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن حميد بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ: «احفروا وأوسعوا وأحسنوا».

.بَاب من يقدم فِي اللَّحْد:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك، أَن جَابر بن عبد الله أخبرهُ «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي الثَّوْب الْوَاحِد، ثمَّ يَقُول: أَيهمَا أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذا أُشير لَهُ إِلَى أَحدهمَا؛ قدمه فِي اللَّحْد، وَقَالَ: أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة. وَأمر بدفنهم فِي ثِيَابهمْ، وَلم يصل عَلَيْهِم، وَلم يغسلوا».
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث جَابر حَدِيث حسن صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، أَنا سُفْيَان، ثَنَا أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن هِشَام بن عَامر قَالَ: «قتل أبي يَوْم أحد، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي الْقَبْر، وَقدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا، وَكَانَ أبي ثَالِث ثَلَاثَة، وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا فقدموه».